لاشك أن متصفحات الإنترنت من أكثر البرامج استخداما, نظرا لأنها الوسيلة الوحيدة لتصفح مواقع الإنترنت , والكثيرون يعلمون الجهد الذي يبدله مطورو  هذه المتصفحات من أجل تحسين تجربة المستخدم والتطوير  وتعزيز الحماية, ومن بين أهم الأسئلة التي يطرحها المستخدمون هي كيف تربح أو ماهي مصادر دخل هذه المتصفحات التي تمكنها من الاستمرار والتطور وكذالك تمويل الأبحاث والتطوير وغيرها من المصاريف.

how-firefox
لنأخذ متصفح متصفح الثعلب الناري Firefox من موزيلا كمثال, متصفح فايرفوكس يربح من خلال مصدرين أساسيين, الأول هو جعل أحد محركات البحث يعمل عليه بشكل إفتراضي بمقابل مادي, وهنا محرك بحث جوجل هو الذي يقوم بهذه الشراكة مع موزيلا فايرفوكس, فجعل محرك بحث جوجل كمحرك إفتراضي ليس مجانيا بل إن جوجل تدفع مقابل ذلك.

يمكنك أيضا التعرف على هذه الطرق التي يمكنك الإعتماد عليها من أجل ربح المال من فيسبوك في حالة كانت لك صفحة كبيرة أو متوسطة.

بيع بيانات المستخدمين

من أهم مصادر الدخل أيضا هي بيانات المستخدمين التي يتم تجميعها وبيعها لشركات الإعلان, فهذه الشركات تشتري هذا النوع من البيانات بمبالغ كبيرة ,ثم تقوم بتحليلها ثم استعمال هذه البيانات للقيام بإعلانات مستهدفة ,وبالتالي تحقيق أعلى الأرباح الممكنة.

الإعلان على الإنترنت يختلف تماما على الطرق التقليدية, ففي الإنترنت أنت تدفع مقابل عدد معين من الجمهور, لنفترض أنك قمت بحملة إعلانية عشوائية بدون إستهداف ,هذا يعتبر كصب الماء في الرمال ,فأنت لاتعرف من تستهدف وبلا شك ستكون الحملة الإعلانية التي قمت بها فاشلة بلا شك, بالتالي كلمة السر التي تؤدي لنجاح أي حملة إعلانية على الإنترنت هي استهداف الجمهور المناسب.

في الانترنت أنت تدفع المال مقابل عدد محدد من الجمهور ,لنقل مثلا أنك تريد استهداف 10 آلاف شخص ,ما الذي يظمن أن هذه الحملة الإعلانية ستكون ناجحة, هنا أقصد هل تلك الشريحة التي قمت باستهدافها هل ستهتم باعلانك ,هل ستشتري المنتوج الذي تقوم بترويجه, هنا يأتي دور البيانات التي يتم جمعها من المستخدمين ,بالتالي شركات الإعلان ستعرف أنك الشخص المناسب لذلك الإعلان ونسبة تفاعلك مع الإعلان ستكون كبيرة ,فهم يعرفون لغتك والمتصفح الذي تستخدم والدولة التي تعيش بها وعمرك التقريبي والكثير من المعلومات الأخرى.

هناك سؤال يطرح نفسه بقوة, كيف تستطيع هذه الشركات تحليل بيانات الملايين من المستخدمين ,والتي بلا شك تعجز الوسائل التقليدية عن تحمل ضخامتها؟ سأجيب عن هذا السؤال في تدوينة قادمة, وكلمة السر هي علم البيانات الضخمة.

نُشر بواسطة عبد الله نجاوي

مطور ويب ومدون تقني مهتم بالبرمجيات مفتوحة المصدر, مؤسس مدونة جينات المهوس .